السيد تقي الطباطبائي القمي
108
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
وقس على الجزئية بقية المذكورات من الشرطية والمانعية والقاطعية . وما ورد من الإمام عليه السلام من الاستدلال بحديث الرفع لرفع الأثر عن الطلاق الاكراهي مغاير مع المقام فان المستفاد من حديث الرفع وكذلك من استدلال الإمام عليه السلام ان الامر الاكراهي لا أثر له ولا يكون موضوعا للحكم الشرعي . وبعبارة أخرى : يكون الرفع واقعيا وتكون النتيجة انه يشترط الطلاق مثلا بعدم كونه اكراهيا ولا يقاس مقامنا بذلك المقام حيث إن ما لا يعلم يكون الحكم الواقعي محفوظا فيه في الواقع فان الأحكام الواقعية محفوظة في حال الجهل كما حقق في محله . فغاية ما يمكن أن يقال إن حديث الرفع لا يختص بالتكليف بل يشمل الأمور الوضعية فتكون النتيجة رفع الحكم عن المجهول ولكن لا دليل على تعلق الأثر بالفاقد فطبعا يكون داخلا في مورد الشك ومقتضى الأصل عدم ترتب الأثر وعليه لا بد من الالتزام بالتفصيل بأن نقول في كل عقد أو ايقاع إذا كان اطلاق أو عموم موجودا يرجع إليه في كل مورد مشكوك فيه ويدفع احتمال القيد الفلاني والشرط الكذائي ومع عدم الاطلاق والعموم لا مناص عن الاحتياط والتحفظ على كل قيد وشرط الا مع قيام اجماع تعبدي كاشف في مورد خاص . « قوله قدس سره : بل لفحوى ما ورد من عدم اعتبار اللفظ في طلاق الأخرس » لاحظ ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل تكون عنده المرأة ثم يصمت فلا يتكلم قال :